الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

333

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وقالت عائشة : ما كان - صلى اللّه عليه وسلم - يأتيني في يومى بعد العصر إلا صلى ركعتين « 1 » ، وفي رواية : ما ترك ركعتين بعد العصر عندي قط « 2 » . رواه البخاري ومسلم . ولمسلم : أن أبا سلمة سألها عن السجدتين اللتين كان يصليهما بعد العصر فقالت : كان يصليهما قبل العصر ، ثم إنه شغل عنهما ونسيهما فصلاهما بعد العصر ، ثم أثبتهما ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها ، تعنى داوم عليها « 3 » . ولأبى داود ، قالت : كان يصلى بعد العصر ركعتين وينهى عنهما ، ويواصل وينهى عن الوصال « 4 » . وقال ابن عباس : إنما صلى - صلى اللّه عليه وسلم - ركعتين بعد العصر ، لأنه اشتغل بقسمة مال أتاه عن الركعتين اللتين بعد الظهر فقضاهما بعد العصر ، ثم لم يعد لهما « 5 » . رواه الترمذي . وقالت أم سلمة : سمعته - صلى اللّه عليه وسلم - ينهى عنهما ، ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ، ثم سألته عنهما فقال : « إنه أتاني من عبد القيس بالإسلام فشغلونى عن الركعتين بعد الظهر ، فهما هاتان » ، الحديث . وفيه : أن ابن عباس قال : كنت أضرب مع عمر بن الخطاب الناس عنهما « 6 » .

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 593 ) في مواقيت الصلاة ، باب : ما يصلى بعد العصر من الفوائت ، من حديث عائشة وتقدم أكثر من مرة . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 835 ) في صلاة المسافرين ، باب : معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبيّ بعد العصر . من حديث عائشة وقد تقدم في الذي قبله . ( 3 ) تقدم في الذي قبله . ( 4 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 1380 ) في الصلاة ، باب : من رخص فيها إذا كانت الشمس مرتفعة ، من حديث عائشة وقد تقدم في الذي قبله . قال الألبانى في « صحيح أبى داود » : حسن صحيح . ( 5 ) أخرجه الترمذي ( 184 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في الصلاة بعد العصر ، من حديث ابن عباس . قال الترمذي : حديث حسن ، قال الألبانى في ضعيف الترمذي ضعيف الإسناد وقوله : ثم لم يعد لهما منكر . ( 6 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1233 ) في الجمعة ، باب : إذا كلم وهو يصلى فأشار بيده واستمع ، ومسلم ( 834 ) في صلاة المسافرين ، باب : معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبيّ بعد العصر . من حديث أم سلمة - رضى اللّه عنها - .